عبد الملك الثعالبي النيسابوري

36

الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )

أولا : ابن بسام هذا ليس الذي يشير إليه الدكتور بل هو رجل استشهد به الثعالبي في أغلب كتبه كالتمثيل والمحاضرة وهو علي بن محمد العبرتائى ، مات سنة اثنين وثلاثمائة . كما أن ابن نباتة الذي ذكر الدكتور أنه مات سنة 768 ه ، هو ابن نباتة السعدي ، من شعراء اليتيمة ومات سنة 405 ه « 1 » . وبناء على هذه المعطيات الخاطئة ، جاءت النتائج خاطئة ، فذهب إلا أن أبا نصر من رجال القرن الثامن ؛ لأنه استشهد بهولاء الشعراء المتأخرين . ولو طرحنا عليه سؤالا وقلنا له : ماذا تقول فيما وجد في النسخة المطبوعة من شعر لمنجك باشا ، وهو من رجالات القرن الثاني عشر الهجري . الحقيقة أنه لم يعتن بهذا الكتاب ولم يقدره حق قدره ، ولم يعطه حقه من البحث والنظر ، وذلك شأن الطبعات التجارية التي تبغى الربح السريع على حساب العلم والجناية عليه . ولا أريد أن أشير إلى الأخطاء التي أحصيتها ، فهي من الكثرة بمكان ، ولا يتسع لها المقام ، والثمرة تدل على الشجرة . خطوات التحقيق : بعد أن استخرت اللّه تعالى في إخراج هذا الكتاب في صورة علمية أجهدت نفسي في تأديته في أقرب صورة أرادها مؤلفه ، ومن هنا كان اهتمامى الشديد بتنقية الكتاب مما دخله وليس من أصله . وقد كان لمعرفة عصر المقدسي أكبر الأثر في ذلك ، إذ بمعرفة ذلك سيتضح الأصيل من الدخيل من مادة الكتاب ، ولما أدانى بحثي إلى أنه من رجال النصف الثاني من القرن الرابع والنصف الأول من القرن الخامس ، أسقطت ما بعد هذا التاريخ ؛ لا سيما وقد أسقطته النسختان الخطيتان التي اعتمدت عليهما في تحقيقى .

--> ( 1 ) ترجمته في يتيمة الدهر 2 / 379 .